يُعتبر ترطيب الجلد من أساسيات العناية بالبشرة. لذلك تنتشر منتجات متنوعة مثل كريمات الجسم و حليب الجسم المرطِّب التي يختلف قوامها ومكوناتها. القوام (اللزوجة) لا يؤثر فقط على إحساس المنتج على الجلد، بل يمكن أن يغيّر طريقة تفاعل البشرة مع البيئة، مثل التحكم في فقدان الماء أو المساعدة على التبريد.
تعريف كريم الجسم وخصائصه
- القوام والمكونات: الكريمات عادةً ما تكون أكثر سمكًا ولزوجة مقارنة بحليب الجسم لأنها تحتوي على نسبة أكبر من الزيوت وكمية أقل من الماء. طبيب الجلدية أدارش فيجاي مودغيل أوضح أن الأمر يعود إلى اللزوجة؛ فحليب الجسم أخف لاحتوائه على المزيد من الماء، بينما الكريم أثقل لارتفاع نسبة الزيت، وتُصمَّم خصيصًا لمن يعانون من بشرة جافة أو شديدة الجفاف.
- تكوين طبقة واقية: لأن الكريم يحتوي على نسبة كبيرة من الزيوت والمواد الدهنية، فإنه يشكّل طبقة شبه مغلِّفة على سطح الجلد. هذه الطبقة تُسمّى occlusive؛ تعمل على منع فقدان الماء عبر الجلد (التبخر). بعض المواد مثل الفازلين تقلل فقدان الماء بنسبة تتجاوز ٩٨٪. هذا يعني أن الكريمات السميكة تحبس الرطوبة داخل الجلد لفترة أطول، مما يوفّر ترطيبًا عميقًا ومطوّلاً.
الاستخدامات الشائعة:
- علاج البشرة الجافة جدًا والأكزيما: ينصح أطباء الجلد باستخدام الكريم أو حتى زبدة الجسم للبشرة شديدة الجفاف؛ فهو يساعد على إعادة بناء الحاجز الدهني ويُستخدم غالبًا لتهدئة الأكزيما او الصدفية .
- مناطق محددة تحتاج ترطيبًا مكثفًا: مثل الكوعين والركبتين والقدمين. سماكة الكريم تمنحه القدرة على البقاء لفترة أطول مقارنة بحليب الجسم.
- فصل الشتاء والأجواء الباردة: القوام الثقيل يساعد على حماية البشرة من الجفاف الناتج عن انخفاض درجات الحرارة والهواء الجاف.
تعريف حليب الجسم وخصائصه
- القوام والمكونات: حليب الجسم عبارة عن مرطِّب أخف وزنًا يحتوي على كمية ماء أعلى ونسبة زيت أقل. هذا يجعله سريع الامتصاص وسهل الانتشار على مساحات كبيرة من الجسم. كما أنه مناسب للبشرة العادية أو الدهنية لأن تركيبته الخفيفة لا تسدّ المسام. حليب الجسم "أخف" بينما الكريم "أثقل" بسبب اختلاف نسبة الماء إلى الزيت.
- سهولة الامتصاص: نظرًا لخفة قوامه، يمتص الجلد حليب الجسم بسرعة كبيرة ولا يترك ملمسًا دهنيًا. هذا يجعله خيارًا مناسبًا للاستخدام اليومي خاصة في الأجواء الحارة والرطبة؛ حيث يُفضَّل ترطيب البشرة بدون إحساس بالثقل
الاستخدامات الشائعة:
- ترطيب البشرة العادية أو الدهنية: حليب الجسم يوفّر مستوى معتدلًا من الترطيب دون زيادة لمعان الجلد.
- مناسب للفصول الحارة: كفصل الصيف لأنه لا يعيق تبخر العرق ويساعد الجلد على التنفس، ويمكن استخدامه بعد الاستحمام لترطيب سريع.
- استخدامات عامة للجسم بالكامل: تركيبة حليب الجسم تسمح بتوزيعه بسهولة على مساحات كبيرة مثل الظهر والأطراف.
نصائح لاختيار المنتج المناسب
- تحديد نوع البشرة: إذا كانت البشرة جافة جدًا أو تعاني من الأكزيما، يفضل استخدام كريم مرطب للجسم أو زبدة الجسم للحصول على ترطيب عميق. أما إذا كانت البشرة دهنية أو تعيش في مناخ حار، فحليب الجسم الخفيف سيكون خيارًا أفضل.
- الانتباه للمكونات: اختر المنتجات التي تحتوي على حمض الهيالورونيك للحصول على ترطيب طويل الأمد ودعم حاجز البشرة. على سبيل المثال، يُعد حليب الجسم بالهيالورونيك من باباريا خيارًا ممتازًا لمن يبحثون عن ترطيب خفيف وسريع الامتصاص يمنح البشرة نعومة وانتعاشًا طوال اليوم. أما إذا كانت البشرة شديدة الجفاف وتحتاج إلى تغذية مكثفة، فإن كريم الجسم بجوز الهند من باباريا يساعد على الترطيب العميق ومنح البشرة ملمسًا أكثر نعومة ومرونة. وللبشرات الحساسة أو المتهيجة، يمكن الاعتماد على كريم الألوفيرا من باباريا بفضل خصائصه المهدئة والمنعشة التي تساعد على تهدئة الاحمرار والشعور بالانزعاج.
- مراعاة البيئة المناخية: في فصل الصيف أو أثناء ممارسة الرياضة، يُفضَّل استخدام حليب الجسم الخفيف للسماح للعرق بالتبخر وتجنب تراكم الحرارة. في الشتاء، يساعد الكريم أو زبدة الجسم على منع الجفاف وحماية البشرة من البرودة.
الخلاصة
الفرق الأساسي بين كريم الجسم و حليب الجسم يكمن في القوام ومحتوى الزيت. الكريمات أكثر سماكة ودهنيّة وتوفّر ترطيبًا عميقًا عن طريق تكوين حاجز يقلل الفقدان المائي، لكنها قد تُبطئ تبخر العرق وبالتالي تحبس بعض الحرارة. حليب الجسم أخف وزنًا وأعلى في نسبة الماء، مما يسمح بامتصاص سريع وتبخر طبيعي للعرق، وهي خيار جيد للبشرة العادية أو الدهنية وفي الطقس الحار. اختيار المنتج المناسب يعتمد على نوع البشرة والظروف المناخية والمكونات المرغوبة. يمكن الاستفادة من مجموعة المتجر لاختيار أفضل منتجات الترطيب.